Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأخذ بالآثار وهو موافق للأصول

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٣١٥

أصحابه بالوضوء من مس النساء، ولا من النجاسات الخارجة، لعموم البلوى بذلك.

وقوله تعالى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١) المراد به الجماع كما فسره بذلك ابن عباس وغيره.

والمقصود هنا: التنبيه على فساد قول من يدعي التناقض في معاني الشريعة أو ألفاظها.

يقول ابن تيمية:

والأظهر أنه لا يجب الوضوء من مس الذكر ولا النساء ولا خروج النجاسات من غير السبيلين ولا القهقهة، ولا غسل الميت، فإنه ليس مع الموجبين دليل صحيح.

بل الأدلة الراجحة تدل على عدم الوجوب. لكن الاستحباب متوجه ظاهر فيستحب أن يتوضأ.

والصحابة نقل عنهم فعل الوضوء، لا إيجاب الوضوء، وكذلك القهقهة في الصلاة ذنب، ويشرع لكل من أذنب أن يتوضأ.

وفي استحباب الوضوء من القهقهة وجهان لمذهب أحمد وغيره وأما الوضوء من الحدث الدائم لكل صلاة فيه أحاديث متعددة، وهو قول الجمهور وهو عندهم أظهر وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي وأحمد والله أعلم (٢).

وأما المتنازع فيه فمثل ما يأتي حديث بخلاف أمر فيقول القائلون: هذا بخلاف القياس، أو بخلاف قياس الأصول.

وهذا له أمثلة من أشهرها: المصراة.