Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأخذ بالآثار وهو موافق للأصول

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٣١٤

فقال «الفخر والخيلاء في الفدادين أصحاب الإبل والسكينة في أهل الغنم (١)».

وروى في الإبل «أنها جن خلقت من جن».

فالإبل فيها قوة شيطانية، والغاذي شبيه بالمغتذي فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في ذلك من إطفاء القوة الشيطانية ما يزيل المفسدة. بخلاف من لم يتوضأ منها فإن الفساد حاصل معه.

وكذلك التوضؤ من مس الذكر ومس النساء هو من هذا الباب، لما فيه من تحريك الشهوة، فالتوضؤ مما يحرك الشهوة كالتوضؤ من الغضب، والغضب من الشيطان.

والإبل نهى الرسول عن الصلاة في أعطانها للزوم الشيطان لها. بخلاف الصلاة في مباركها في السفر، فإنه جائز، لأنه عارض، وكذلك الحمام بيت الشيطان (٢).

وقد تنازع العلماء في الوضوء من النجاسة الخارجة من غير السبيلين كالفصاد والحجامة، والجرح، والقيء والوضوء من مس النساء لشهوة وغير شهوة، والتوضؤ من مس الذكر، والتوضؤ من القهقهة.

فبعض الصحابة كان يتوضأ من مس الذكر، كسعد، وابن عمر، وكثير منهم لم يتوضأ منه. والوضوء منه هل واجب أو مستحب؟

فيه عن مالك وأحمد، روايتان.

وإيجابه قول الشافعي.

وعدم الإيجاب مذهب أبي حنيفة.

ولا يقدر أحد قط أن ينقل عن النبي ﷺ أنه كان يأمر