مجلة البحوث الإسلامية
ورسله خيرا، وكان رسوله إليهم معاذ بن جبل ومالك بن مرارة الرهاوي.
وقد حمل معاذ ومالك هذا الكتاب النبوي إلى اليمن في شهر شوال أو شهر ذي القعدة من السنة التاسعة الهجرية.
وبعث النبي ﷺ أبا موسى مع معاذ أميرا وقاضيا (١)، وقال لهما: «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا، وتطاوعا ولا تختلفا (٢)». وفي السنة العاشرة الهجرية، أسلم باذان الذي كان عامل كسرى على اليمن، وبعث إلى النبي ﷺ بإسلامه (٣)، وكان رسول الله ﷺ قد جمع لباذان الفارسي حين أسلم وأسلمت اليمن، عمل اليمن كلها، وأمره على جميع مخاليفها، فلم يزل عامل رسول الله ﷺ على اليمن أيام حياته، ولم يعزله عنها ولا عن شيء منها، ولا أشرك معه شريكا حتى مات باذان، فلما مات فرق عمل اليمن بين جماعة من أصحابه، وكان ذلك بعد حجة الوداع سنة عشر الهجرية، فكان من عماله ﵊ أبو موسى الأشعري (٤)، وبهذا أصبح أبو موسى عاملا من عمال النبي ﷺ (٥)، بالإضافة إلى واجباته الأخرى فولاه ﵊: