Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية جهاده

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ١٤١

وأما بجيلة، فإن أبا بكر رد جرير بن عبد الله البجلي، وأمره أن يستنفر من قومه من ثبت على الإسلام، ويقاتل بهم من ارتد عن الإسلام فخرج جرير وفعل ما أمره به أبو بكر، فلم يقم له أحد إلا نفر يسير، فقتلهم وتتبعهم.

وكان مصير من ارتد من أهل اليمن مصير من ارتد من بجيلة وعك والأشعريين، فعاد المرتدون إلى الإسلام بعد أن تكبدوا خسائر فادحة بالأرواح والأموال (١)، وكان ذلك سنة إحدى عشرة الهجرية وكان لثبات أبي موسى وأمراء النبي ﷺ الآخرين مع من ثبت على الإسلام أثر كبير في انتصار المسلمين على أهل الردة من أهل اليمن وعودتهم إلى الإسلام.

وبقي أبو موسى على زبيد ورمع وعدن والساحل طيلة أيام أبي بكر الصديق ﵁ (٢).

٢ - في الفتوح:

أ- آثر أبو موسى بعد وفاة أبي بكر الصديق، أن يصبح غازيا على أن يبقي واليا. فحقق له عمر بن الخطاب ﵁ ما أراد.

وكان ميدان جهاد أبي موسى، هو ميدان العراق، بقيادة سعد بن أبي وقاص، وفي سنة سبع عشرة الهجرية، كتب عمر إلى سعد: "إذا فتح الله الشام والعراق، فابعث جندا إلى الجزيرة، وأمر عليه خالد بن عرفطة أو هاشم بن عتبة أو عياض بن غنم (٣) "فقال سعد: ما أخر أمير المؤمنين عياضا إلا لأن له فيه هوى، وأنا موليه"، فبعثه وبعث معه جيش فيه أبو موسى الأشعري.