Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية زيارة القبور والتوسل بالأضرحة وأخذ أموال التوسل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ١١٦

زيارة القبور والتوسل بالأضرحة وأخذ أموال التوسل

السؤال: سائل يقول: ما حكم الدين الإسلامي في زيارة القبور والتوسل بالأضرحة، وأخذ خروف وأموال للتوسل بها؛ كزيارة السيد البدوي والحسين والسيدة زينب، أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب: زيارة القبور نوعان: أحدهما مشروع ومطلوب لأجل الدعاء للأموات والترحم عليهم؛ ولأجل تذكر الموت والإعداد للآخرة؛ لقول النبي ﷺ: «زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة (١)». وكان يزورها ﷺ، وهكذا أصحابه ﵃، وهذا الفرع للرجال خاصة لا للنساء، أما النساء فلا يشرع لهن زيارة القبور، بل يجب نهيهن عن ذلك؛ لأنه قد ثبت عن رسول الله ﷺ «لعن زائرات القبور من النساء (٢)»، ولأن زيارتهن للقبور قد يحصل بها فتنة لهن أو بهن، مع قلة الصبر وكثرة الجزع الذي يغلب عليهن، وهكذا لا يشرع لهن اتباع الجنائز إلى المقبرة؛ لما ثبت في الصحيح عن أم عطية ﵂ قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا (٣)». فدل ذلك على أنهن ممنوعات من اتباع الجنائز إلى المقبرة؛ لما يخشى في ذلك من الفتن لهن أو بهن وقلة الصبر، والأصل في النهي التحريم في ذلك؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤).

أما الصلاة على الميت فمشروعة للرجال والنساء، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ، وعن الصحابة ﵃ في ذلك، أما قول أم عطية ﵂: «لم يعزم علينا (٥)»؛ فهذا لا يدل على جواز اتباع الجنائز للنساء؛ لأن صدور النهي عنه ﷺ كاف في المنع. وأما قولها: «لم يعزم علينا (٦)» فهو مبني على اجتهادها وظنها، واجتهادها لا يعارض بها السنة.