مجلة البحوث الإسلامية
أن نقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١). كما أمرنا النبي ﷺ ألا نسأل إلا الله، ولا نستعين إلا به، بقوله: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله (٢)». . الحديث.
السؤال الثانى: هل يعين علي ﵁ أحدا عند المصائب؟
الجواب: قتل علي ﵁ ولم يعلم بتدبير قاتله، ولم يستطع أن يدفع عن نفسه، فكيف يدعى أنه يدفع المصائب عن غيره بعد موته وهو لم يستطع أن يدفعها عن نفسه في حياته، فمن اعتقد أنه أو غيره من الأموات يجلب نفعا أو يعين عليه، أو يكشف ضرا فهو مشرك؛ لأن ذلك من اختصاص الله سبحانه، فمن صرفه إلى غيره عقيدة أو استعانة به، فقد اتخذه إلها، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٣).
السؤال الثالث: هل الخضر ﵇ حارس في الأنهار والصحاري، وهل يعين كل من يضل عن الطريق إذا ناداه؟
الجواب: الصحيح من أقوال العلماء أن الخضر ﵇ توفي قبل إرسال الله لنبيه محمد ﷺ لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ (٤) وعلى تقدير أنه بقي حيا حتى لقي نبينا محمدا ﷺ فقد دلت السنة على وفاته بعد وفاة نبينا محمد ﷺ بمدة محدودة، بينها ﷺ بقوله فيما ثبت عنه: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد (٥)» وعلى هذا