Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية هل الذي يذبح للجن معذور بجهله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٨٩

فتوى برقم ٤٢٤٦

السؤال: ما حكم من نشأ في بلده ولم يدرك شيئا إلا الصلاة، بل أركان الإسلام الخمسة، ويعمل بكل؛ ولكنه يذبح للجن ويدعوهم عند حاجته، ولكنه لا يعرف أن الشريعة تمنع ذلك، هل هو معذور لجهله أم لا؟ وهل يقال له: أنت مشرك قبل البيان؟

الجواب: يجب على من عرف منه ذلك من أهل العلم بالتوحيد أن يبين له أن الذبح لغير الله من الجن أو غيرهم كالأنبياء والملائكة والأصنام شرك أكبر يخرج من الإسلام، وكذا دعاؤهم لقضاء الحاجات شرك أكبر يخرج من الإسلام؛ لأن كلا منهما عبادة يجب الإخلاص فيها لله وحده، فصرفها لغير الله شرك أكبر، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٣) الآية، وقال ﴿مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٤) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ (٥) الآية. وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٦).

وقال النبي ﷺ: «لعن الله من ذبح لغير الله (٧)».