Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم دعاء الجن والشياطين وحكم من يدعوهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٧٤

فتوى برقم ٤٣٣

السؤال: ما حكم المناذير، وهو دعاء الجن والشياطين على شخص ما ليعملا به عملا مكروها، كأن يقال: خذوه اذهبوا به، انفروا به بقصد أو بغير قصد، وما حكم من دعا بهذا القول، حيث سمعت قول أحدهم أنه من دعا الجن لم تقبل له صلاة ولا صيام ولا يقبر في مقابر المسلمين، ولا تتبع جنازته ولا يصلى عليه إذا مات؟

الجواب: الاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإضرار بأحد أو نفعه: شرك في العبادة؛ لأنه نوع من الاستمتاع بالجني بإجابته سؤاله وقضائه حوائجه، في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه، واستعانته به في تحقيق رغبته، قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (١) ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (٣).