مجلة البحوث الإسلامية
فمن هذا الحديث يظهر أن الطمأنينة هي أقل ما هو مطلوب بدليل قوله ﷺ: «ارجع فصل فإنك لم تصل (١)» والأمر بالإعادة دليل على فساد الصلاة بفساد ركن منها.
ثمة إنه نفى كون المؤدى صلاة، وكذا فقد أمره بالطمأنينة، والأمر المطلق للوجوب الذي هو الفرضية (٢).
(ب) قوله ﷺ: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في الركوع والسجود (٣)».
(ج) قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (٤).
مطلق بينه الرسول ﷺ، وفسره فيجب الرجوع إلى بيانه ﷺ (٥).
أما دليل المذهب الثاني القائل بأن الطمأنينة ليست فرضا، فأمور منها:
(أ) إن المأمور في قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (٦).
هو مطلق الركوع والسجود فقط، والركوع هو الانحناء والميل، يقال ركعت النخلة إذا مالت إلى الأرض، والسجود هو التطأطؤ والخفض، وذلك يحصل دون الإتيان بالطمأنينة، فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما.
ثم في جعل الطمأنينة فرضا، زيادة على النص القرآن بخبر الواحد، والزيادة عندهم نسخ، وخبر الواحد لا يصلح ناسخا للقرآن.
(ب) إن نفي النبي ﷺ أن يكون قد صلى، ليس نفيا لأصل الصلاة