مجلة البحوث الإسلامية
أوضاع المساجد في العالم في العصر الحاضر
إنه لا يختلف اثنان في أن المسجد كان عاملا قويا في قوة الأمة الإسلامية في مختلف مجالات الحياة البشرية، وذلك عندما كان المسلمون يعيشون تلك العصور الزاهرة النقية عصر الرسول ﷺ وخلفائه الراشدين ﵃، ثم ما يليهما من عصر التابعين وأتباع التابعين ﵃.
وإنه إذا أمعنا النظر في أوضاع المساجد في العالم بصفة عامة في عصرنا الحاضر لوجدناها على صورتين.
الأولى: المساجد التي - جملة - تقوم برسالتها طبق ما رسمها لها الرسول ﷺ، وطبق مفهوم لفظ المسجد.
الثانية: هي المساجد التي لا تكون مطابقة برسالتها حق المطابقة، وكانت بعيدة عن الغرض الأسمى من الإسلام.
وإن المعيار الصحيح لوظيفة المسجد هو أن يكون المسجد طبق روح الإسلام مركزا لتكوين فرد ومجتمع عارف لحقوق الله وحقوق عباده، الأمر الذي يجعل من حياة الفرد والمجتمع ميزانا.