مجلة البحوث الإسلامية
واللخاف والرقاع وقطع الأديم وعظام الأكتاف والأضلاع، ويضعون ما يكتبون عند النبي ﷺ مرتبا في موضعه كما يأمرهم بذلك ﷺ.
وفي الحديث عن ابن عباس أنه قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال: ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا (١)».
وكان ممن اتخذهم الرسول ﷺ لكتابة القرآن أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبان بن سعيد، وخالد بن الوليد، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت (٢).
وتوفي رسول الله ﷺ والقرآن محفوظ في صدور عدد كبير من الصحابة ومكتوب عند بعضهم.
وفي خلافة أبي بكر الصديق حصلت معركة اليمامة سنة اثنتي عشرة للهجرة بين المسلمين والمرتدين من أتباع مسيلمة الكذاب، واستشهد في هذه المعركة كثير من قراء الصحابة وحفظة القرآن، فهال ذلك عمر بن الخطاب ﵁ وأقنع أبا بكر بضرورة جمع القرآن، وعهد أبو بكر بهذه المهمة لزيد بن ثابت ﵃ أجمعين (٣).
وما فعله أبو بكر ليس استحداثا في الدين بل عمل بمصلحة وهي