Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تعريف القرآن وجمعه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ١٢٠

ومن ذلك قوله تعالى:

﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (١) ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٢) ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (٣).

ويمكن أن نعرف القرآن بما يمتاز به ويبين خصائصه فنقول هو: كلام الله المعجز المنزل على محمد ﷺ بلسان عربي مبين، المتعبد بتلاوته، المكتوب في المصاحف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، المنقول إلينا بالتواتر.

وقد نزل القرآن على رسول الله ﷺ منجما في ثلاث وعشرين سنة، ثلاث عشرة سنة بمكة وعشر سنين بالمدينة، قال تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (٤).

وكان ﷺ إذا نزل عليه القرآن حفظه وعلمه أصحابه ليحفظوه في صدورهم وليكتبوه بحسب طرق الكتابة المعروفة لديهم. فكان القرآن محفوظا في الصدور وفي السطور معا والأساس في حفظه في ذلك الوقت حفظه في الصدور لأن النبي ﷺ وأمته أميون قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ (٥).

ولعدم تيسر أدوات الكتابة في زمانهم، وهذه من مزايا أمة محمد ﷺ (٦).

ومن هنا كثر الصحابة الذين كانوا يحفظون القرآن ولا أدل على ذلك من أن قتلى معركة اليمامة من حفظة القرآن كانوا سبعين وقتلى بئر معونة كانوا مثلهم (٧).

واتخذ الرسول ﷺ كتبة للوحي يكتبونه فيما تيسر لديهم من العسب