مجلة البحوث الإسلامية
حكم
مصافحة الطالب لزميلته
السؤال: ما حكم مصافحة الطالب لزميلته في الدراسة؟ وماذا يفعل لو مدت يدها للسلام عليه؟
الجواب: لا تجوز الدراسة المختلطة مع الفتيات في محل واحد أو في مدرسة واحدة، أو في كراس واحدة بل هذا من أعظم أسباب الفتنة. فلا يجوز للطالب ولا للطالبة هذا الاشتراك لما فيه من الفتن.
وليس للمسلم أن يصافح المرأة الأجنبية عنه ولو مدت يدها إليه، ويخبرها أن المصافحة لا تجوز للرجال الأجانب لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال حين بيعته للنساء: «إني لا أصافح النساء (١)» وثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: «والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام (٢)» وقد قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٣).
ولأن المصافحة للنساء من غير محارمهن من وسائل الفتنة للطرفين فوجب تركها.
أما السلام الشرعي الذي ليس فيه فتنة ومن دون مصافحة ولا ريبة ولا خضوع بالقول، ومع الحجاب وعدم الخلوة فلا بأس به لقول الله ﷿: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ (٤).