مجلة البحوث الإسلامية
من الفتوى رقم " ٦٧٧٣ "
السؤال: إن في بلادي التي أنا فيها مشايخ كثير وهم يفعلون الأشياء التالية: هم يضربون الدفوف ويذهبون إلى القبور ويذبحون عليها الأغنام والإبل والبقر ويطبخون الطعام. . هل هذا شيء حرام أم لا؟ هم يبنون قبة خارج المدينة ويضربون فيها الدفوف والطبل وهناك ترتفع أصواتهم وهم قائلون: أغثنا يا شيخنا جيلاني وغيره من المشايخ الآخرين. ويمشون بين الناس ويأخذون المال ويقولون: زيارة شيخ بن فلان إلى آخره. وإذا مرض أحد من الناس يأخذونه إليهم ويقرءون عليه الآيات ويقولون: تأتي بكبش أو ثور أو ناقة وغيره من المواشي، وفي السنة يدفع الناس مالا كثيرا ويذهبون إليهم فهل هذا شيء محرم في ديننا؟
الجواب: أولا: لا يجوز ذبحهم الإبل والبقر والغنم ونحوها على القبور بل هو شرك يخرج من ملة الإسلام إذا قصدوا التقرب إليها رجاء بركتها لأن التقرب بذلك لا يكون إلا لله قال تعالى:
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢).
وكذا لا يجوز الضرب بالدفوف للرجال مطلقا ويجوز الضرب عليها للنساء في النكاح لإعلانه.
ثانيا: الاستغاثة بالأموات والغائبين من الأحياء من جن وملائكة وإنس ودعائهم لجلب نفع أو دفع ضر شرك أكبر يخرج من الملة. . قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ (٤).