Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم التداوي من القرآن والرقية به واتخاذ المعوذات والتمائم منه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٥٦

من الفتوى رقم " ٢٣٩٢ "

السؤال: ما حكم التداوي من القرآن والتراقي به واتخاذ المعوذات والتمائم منه؟

الجواب: أولا: يجوز التداوي بالقرآن لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال: «انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض شيء فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم من شيء فقال بعضهم نعم، والله إني لأرقي، ولكن استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبه. قال فوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم اقتسموا، فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له ذلك فقال وما يدريك أنها رقية، ثم قال لقد أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم سهما (١)». فهذا الحديث يدل على مشروعية التداوي بالقرآن.

ثانيا: أما اتخاذ التمائم منه فذلك لا يجوز في أصح قولي العلماء لعموم الأحاديث الدالة على تحريم تعليق التمائم سدا للذريعة. والله ولي التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز