Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بحث فيما نسبه البهوتي في الروض المربع إلى عمر بن الخطاب في صلاة التراويح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٢٩٦

واحتج النووي على كونها أفضل وأنه هو المذهب عند الشافعية بما روي عن عمر ﵁ حين جمع الناس على أبي بن كعب (١).

وقد ناقش ابن قدامة ﵀: ما احتج به الطحاوي فقال: حديث أبي ذر: وهو أن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام تلك الليلة، فقال: إن هذا خاص في قيام رمضان وهو مقدم على عموم ما احتجوا به - يعني من حديث زيد بن ثابت - الذي جاء فيه: «إن صلاة النافلة في البيت أفضل إلا المكتوبة (٢)». ثم قال: أما ترك النبي ﷺ: صلاته التراويح جماعة فمعلل بكونه ﷺ خشي أن تفرض على أمته، وقد أمن أن يفعل ذلك بعد وفاته ﷺ.

وأما الآثار التي احتجوا بها عن بعض الصحابة والتابعين فيقول ابن قدامة: إن من فضل منهم الصلاة وحده في البيت في النوافل، مرادهم صلاة الليل دون ما يعمها، يعني ما كانوا يعنون صلاة التراويح لأنها تصلى في جماعة (٣).

وقد ذكر النووي: بأن الدليل على كون صلاة النافلة في البيت أفضل ليس على عمومه وأنه مخصوص: لأن كثيرا من النوافل شرعت فيها الجماعة، وذلك كصلاة العيدين، والكسوف، والاستسقاء، وكذلك التراويح مشروع فيها الجماعة في المسجد وأنه الأفضل بخلاف غيرها من النوافل (٤).

والذي يظهر مما سبق أن حجة من يقول: بأن صلاة التراويح الأفضل أن تصلى جماعة في أول الليل، هي الراجحة، وهذه مذهب عمر ﵁ لأنه من المستبعد أن يأمر بذلك ويحث الناس عليه وغيره أفضل