Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بحث فيما نسبه البهوتي في الروض المربع إلى عمر بن الخطاب في صلاة التراويح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٢٩٥

وحينما سئل الإمام أحمد ﵀: عن تأخير صلاة التراويح قال: لا، سنة المسلمين أحب إلي، ونقل ابن قدامة عنه عند أبي عبد الله فعلها في جماعة (١).

وبهذا يتضح أن الأئمة الأربعة على خلاف رأي الشيخ ﵀.

يقول ابن حجر: جنح الجمهور إلى ما ذهب إليه عمر ﵁ (٢).

والإجابة عن الآثار التي رويت عن عمر ﵁ وهي تدل بظاهرها على أن صلاة التراويح آخر الليل في البيت أفضل بإطلاق بعضها، يعني سواء كانت في صلاة ليال رمضان أو غيره مثل أثري السائب وحبيب، وبعضها في صلاة التراويح خاصة، كما في أثري عبد الرحمن بن عبد القارئ وابن عباس.

فالجواب عنها بأنه من المستبعد أن يأمر عمر بن الخطاب المسلمين بالمفضول ليتركوا الأفضل لا سيما وقد وافقه جماعة الصحابة ولا يستبعد أن يكون فهم ذلك من سنة رسول الله ﷺ فإنه كان قد صلاها وقد ذكر ذلك الباجي ﵀ (٣).

ثم إن ما جاء في أثري عبد الرحمن بن عبد القارئ وغيره يمكن حمله على أن المراد من أخر صلاتها في آخر الليل جماعة لا منفردا.

وقد نقل النووي عن صاحب الشامل: أن الجماعة أفضل عند أبي العباس وأبي إسحاق من الشافعية واحتجا بإجماع الصحابة وإجماع أهل الأمصار على ذلك.