Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكمة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١٩٦

فزواج الرسول ﷺ إنما هو زواج بأمر الله تعالى. فالأمر رباني لا يجوز القياس عليه، فهو خاص برسول الله ﷺ لا يجوز لأحد من أمته ﷺ أن يزيد على أربع نساء، مدعيا أن رسول الله ﷺ تزوج تسعا.

والذين ينتقدون نبي الإسلام ويصفون المسلمين بأنهم شهوانيون هؤلاء مخطئون كل الخطأ، والأفظع من ذلك أننا نجد من بين أبناء المسلمين من يحمل أفكار الكفر ويتندر بزواج رسول الله ﷺ. ولو عمر الإيمان قلبه وكان مسلما حقا لما سمح لنفسه بأن يخوض في مثل هذا الأمر. ثم إنه لو ألقى نظرة على من تزوج بهن ﷺ لوجد أن لكل زواج ظروفه. إما ليؤوي أرملة، أو ليجبر قلبا تحطم بقتل ذويه، وإما ليتألف قلوب أهلهن، وإما ليكرم امرأة نفذت أمر الله فخالفت ما كان عليه المجتمع مبتغية رضوان الله تعالى عليها من الزواج بالسادة دون العبيد والموالي.

ولو كان ﷺ شهوانيا لتزوج وهو في عز شبابه، حينما كانت الرغبة إلى النساء قوية، ولكنه لم يعدد إلا بعد أن كبر وضعفت فيه الرغبة إلى النساء، وقد كان في شبابه مكتفيا بخديجة بنت خويلد - رضي الله تعالى عنها - التي تكبره بخمس عشرة سنة. فقد كان عمرها أربعين سنة، بينما كان عمره ﷺ خمسا وعشرين سنة، وظل معها حتى ماتت رضي الله تعالى عنها.

ثم إن النساء اللاتي تزوج بهن كلهن ثيبات عدا عائشة. وزوجات الرسول ﷺ هن:

١ - سودة بنت زمعة بن قيس القرشية. تزوج عليها رسول الله ﷺ بعد موت زوجها السكران بن عمرو بن عبد شمس، وبعد موت زوجته خديجة بنت خويلد في مكة قبل الهجرة إلى المدينة، وبعد