مجلة البحوث الإسلامية
وقال ابن قدامة: "وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن. قال أحمد في الرجل له امرأتان: له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسى، إذا كانت الأخرى في كفاية، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه، وتكون تلك في كفاية. وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق، فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج فسقط وجوبه كالتسوية في الوطء " (١).
وإذا تنازلت الزوجة عن حقها في القسم سقط حقها، وصار لمن وهبت له. روى البخاري بسنده «عن عائشة ﵂ أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة (٢)».
قال ابن حجر: " وللواهبة في جميع الأحوال الرجوع عن ذلك متى أحبت، لكن فيما يستقبل، لا فيما مضى " (٣).
وقد أذن نساء النبي ﷺ لرسول الله ﷺ في مرض موته أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها صلوات الله وسلامه عليه.
كما أن القسم لا يلزم في الدخول على النساء، والحديث معهن والأكل عندهن. روى البخاري بسنده «عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو