Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الركن الخامس الصيغة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١٤٢

الإخبار بتحريمه. وقد قال الله تعالى:

﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ﴾ (١).

ولا تتوقف صحة الشهادة على أنه يقول سبحانه: "أشهد بكذا".

وقال تعالى:

﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ (٢).

أي أخبر به وتكلم به عن علم، والمراد به التوحيد.

ولا تفتقر صحة الإسلام إلى أن يقول الداخل فيه: "أشهد أن لا إله إلا الله، بل لو قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله" كان مسلما بالاتفاق (٣).

وقد قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (٤)». فإذا تكلموا بقول: لا إله إلا الله حصلت لهم العصمة وإن لم يأتوا بلفظ "أشهد".

وقال ابن عباس ﵄: "شهد عندي رجال مرضيون - أرضاهم عندي عمر - أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب". ومعلوم أن عمر لم يقل لابن عباس: أشهد عندك أن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك، ولكن أخبره فسماه ابن عباس شهادة (٥).

قال ابن قيم الجوزية: (وقد تناظر الإمام أحمد، وعلي بن المديني في