مجلة البحوث الإسلامية
الإنسان
بعث النبي ﷺ عمرو بن حزم بعد انصراف وفد بني الحارث بن كعب من المدينة إلى نجران، وكان انصراف وفدهم في بقية شوال، أو في صدر ذي القعدة من السنة العاشرة الهجرية كما ذكرنا.
وتوفي رسول الله ﷺ وعمرو بن حزم عامله بنجران (١)، أو على الأصح في منطقة نجران كلها على بني الحارث بن كعب (٢) في رواية، وعلى نجران (٣) في رواية أخرى، وأرجح الرواية الثانية؛ لأن سير الحوادث التي ستذكر وشيكا تدل على ذلك.
ولما ارتد أهل الردة في اليمن بقيادة ذي الخمار عبهلة بن كعب - وهو الأسود العنسي، وكان الأسود كاهنا شعباذا (٤)، وكان يري من حوله الأعاجيب، ويسبي قلوب من سمع منطقه، فكاتبته مذحج وواعدته نجران، فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم (٥)، كما أخرجوا غيره من عمال النبي ﷺ في اليمن (٦)، فرجع عمرو إلى المدينة المنورة (٧) بعد انتقال النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى.
واستقر عمرو في المدينة، وكانت داره فيها مجاورة لدار عثمان بن عفان ﵁ (٨).