مجلة البحوث الإسلامية
الودود:
٤ - أن تكون ودودا، تقبل على زوجها، فتحيطه بالمودة والحب والرعاية، وتحرص على طاعته ومرضاته، ليتحقق بها الهدف الأساسي من الزواج، وهو السكن.
قال تعالى في وصف الحور العين:
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ (١) ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (٢) الواقعة / ٣٦ - ٣٧.
والعروب هي المرأة المتحببة إلى زوجها الودودة، وقد وردت أحاديث عديدة تؤكد على ضرورة مراعاة هذه الصفة في المرأة.
أ - فعن معقل بن يسار، أن النبي ﷺ قال: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم (٣)» رواه أبو داود (٢٠٥٠) في النكاح، والنسائي (٦/ ٦٥) فيه، والبيهقي (٧/ ٨١)، وأحمد (٣/ ١٥٨) وابن حبان (١٢٢٨)، والحاكم (٢/ ١٦٢) وصححه، ووافقه الذهبي، وذكره الألباني في (الإرواء / ١٨١١) بلفظ: فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة. ويقول سيد قطب في التعليق على قوله تعالى: المال والبنون زينة. . إنهما زينة ولكنهما ليسا قيمة، فما يجوز أن يوزن بهما الناس أو يقدروا على أساسهما (الظلال ٤/ ٢٢٧٢). .
ب - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه سلم - يقول: «نساء قريش خير نساء ركبن الإبل: أحناه على طفل في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده (٤)»، وفي رواية: «خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش (٥)»، فقد وصفهن ﷺ بالشفقة على أطفالهن، والرأفة بهم والعطف عليهم، وبأنهن يراعين حال أزواجهن، ويرفقن بهم ويخففن الكلف عنهم، فواحدتهن تحفظ مال زوجها وتصونه بالأمانة والبعد عن التبذير، وإذا افتقر كانت عونا له وسندا، لا عدوا وخصما.