Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اختيار ذات الدين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٢٤٧

ففعل، فطعن عليه ناس من المسلمين، وقالوا: نكح أمة، وكانوا يفضلون أن ينكحوا إلى المشركين رغبة في أحسابهم. فنزل قوله تعالى: (٢)».

وعن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد ﷺ، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران (٣)».

نعم إن المرأة إذا كانت صالحة مؤمنة تقية ورعة، كانت كبنت خويلد ﵂، التي آمنت برسول الله ﷺ إذ كفر الناس، وصدقته إذ كذبوه، وواسته بمالها إذ حرموه، فكانت خير عون له في تثبيته أمام الصعاب والشدائد، وكانت كأسماء بنت أبي بكر ﵂، مثال المرأة الحرة الأبية، التي دفعت بولدها إلى طريق الشهادة، وحرضته على الصمود أمام قوى الجبروت والطغيان، ليموت ميتة الأحرار الكرام. أو كانت كصفية بنت عبد المطلب التي دفعت بنفسها إلى غمار الوغى، لتدفع يهود عن أعراض المسلمين. أو كانت كالخنساء التي جادت بأولادها الأربعة في سبيل الله، وعندما جاءها نبأ استشهادهم قالت: الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وإني لأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.