Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اختيار ذات الدين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٢٤٦

ج - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق (١)».

د - وعن ثوبان قال: «لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا: فأي المال نتخذ؟ فقال ﷺ: ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة (٢)».

(فالدين هو العنصر الأساس في اختيار الزوجة، ذلك أن الزوجة سكن لزوجها، وحرث له، وهي مهوى فؤاده، وربة بيته، وأم أولاده. عنها يأخذون صفاتهم وطباعهم، فإن لم تكن على قدر عظيم من الدين والخلق؛ فشل الزوج في تكوين أسرة مسلمة صالحة، أما إذا كانت ذات خلق ودين كانت أمينة على زوجها في ماله وعرضه وشرفه، عفيفة في نفسها ولسانها، حسنة لعشرة زوجها، فضمنت له سعادته، وللأولاد تربية فاضلة، وللأسرة شرفها وسمعتها، فاللائق بذي المروءة والرأي أن يجعل ذوات الدين مطمح النظر وغاية البغية؛ لأن جمال الخلق أبقى من جمال الخلق، وغنى النفس أولى من غنى المال وأنفس، والعبرة العبرة في الخصال لا الأشكال، وفي الخلال لا الأموال. ومن هنا فضل الإسلام صاحبة الدين على غيرها، ولو كانت أمة سوداء.

«كانت لعبد الله بن رواحة أمة سوداء فلطمها في غضب، ثم ندم، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ما هي يا عبد الله؟ قال: تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد الشهادتين، فقال النبي ﷺ: هذه مؤمنة، فقال عبد الله، لأعتقنها ولأتزوجنها،