مجلة البحوث الإسلامية
ثانيا: ما نسبه إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب
﵀.
- اعتبر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب نحلة ومذهبا محدثا مستقلا أطلق عليه لفظ الوهابية، وعده من جملة المذاهب الضالة التي أدرجها تحت عنوان مذاهب حديثة، وهي الوهابية والبهائية والقاديانية.
ومن المعلوم وواقع دعوة الشيخ أنه ليس صاحب مذهب جديد، وإنما هو في العقيدة على مذهب السلف أهل السنة والجماعة، وفي الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ﵀، ولم يستقل ولا بمسألة واحدة عن هؤلاء، فكيف يعتبره أبو زهرة صاحب مذهب جديد، ويدرجه ضمن المذاهب الضالة الكافرة، والنحل الفاسدة، قاتل الله الجهل والهوى والتقليد الأعمى، وإذا كان هو يعيب على الوهابية ما توهمه في تكفيرهم للناس، فكيف يبيح لنفسه هذا الذي عابه على غيره؟
- ثم قال: ومنشئ الوهابية هو محمد بن عبد الوهاب، وقد درس مؤلفات ابن تيمية فراقت في نظره، وتعمق فيها، وأخرجها من حيز النظر إلى حيز العمل.
هكذا قال عن مرتبة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
العلمية أنه لم يدرس إلا مؤلفات ابن تيمية، وكأنه لم يقرأ ترجمة الشيخ وسيرته، ولم يعرف شيئا عن تحصيله العلمي، أو أنه عرف ذلك وكتمه بقصد التقليل من شأنه، والتغرير بمن لم يعرف شيئا عن الشيخ، ولكن هذا لا يستر الحقيقة، ولا يحجب الشمس في رابعة النهار، فقد كتب المنصفون عن الشيخ ﵀ مؤلفات كثيرة انتشرت في الأقطار، وعرفها الخاص والعام، وأنه ﵀ تعمق في دراسة الفقه والتفسير والحديث والأصول، وكتب العقيدة التي من جملتها مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وتليمذه ابن القيم، وقد تخرج