مجلة البحوث الإسلامية
فتوى برقم ٤٢٩٧ وتاريخ ٥/ ١ / ١٤٠٢ هـ
السؤال الأول: هل يوجد في الإسلام طرق متعددة مثل الطريقة الشاذلية والطريقة الخلواتية وغيرهما من الطرق، وإذا وجدت هذه الطرق فما هو الدليل على ذلك، وما معنى قول الحق ﵎: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١).
وما معنى قوله أيضا:
﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٢).
ما هي السبل المتفرقة وما هو سبيل الله، ثم ما معنى قول الرسول ﷺ في حديثه الذي رواه عنه ابن مسعود: «أنه خط خطا ثم قال: هذا سبيل الرشد، ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطا ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه (٣)».
الجواب: أولا: لا يوجد في الإسلام شيء من الطرق المذكورة ولا من أشباهها، والموجود في الإسلام هو ما دلت عليه الآيتان والحديث الذي ذكرت، وما دل عليه قوله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي (٤)» وقوله ﵊: