Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأول التحدي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٢٢٦

أولا

أركان الإعجاز البياني للقرآن الكريم

وهي ثلاثة

الأول: التحدي:

وهو طلب المبارزة والمنازلة والمعارضة.

بعث الله محمدا ﷺ رسولا إلى العرب وأعطاه آية وبرهانا على صدقه، القرآن الكريم وقال لهم: إن هذا القرآن من عند الله، فلما كذبه العرب، تحداهم وكان ذلك على عدة مراحل:

تحداهم أن يأتوا بقرآن مثله، قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ (٢) ولكن أنى لهم أن يأتوا بمثله وهو كلام الله المنزه عن كل ما يشوب كلام البشر من نقص، لم يستجب العرب لهذا التحدي، وبعدها تحداهم الله أن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٣) ولم يستجيبوا فتحداهم أن يأتوا بسورة فقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٥) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (٦).