Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (٢٨))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٣١

وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول ﷺ (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) متفق عليه.

وقد كان النبي ﷺ يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم.

فعن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أبايعك، واشترِط عليّ فأنت أعلم، قال: (أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي إلا لله، ولا يعادي إلا لله، وأن يحبّ ما أحبّه الله، ويبغض ما أبغضه الله.

• قوله تعالى (مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) ليس معناه يجوز موالاة الكفار اشتراكاً مع المؤمنين، وإنما المعني:

قيل: إن قوله (مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) ذُكر للإشارة إلى أن المؤمنين هم الأحق بالموالاة، وأن في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفار.

وقيل: أن هذا ورد على قوم والوا اليهود دون المؤمنين، فهو لبيان الصورة الواقعة من غير قصد التخصيص بها، فموالاة الكفار حرام مطلقاً.