Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون (٢٣) ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (٢٤) فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (٢٥))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢١٩

• جاءت عدة روايات في سبب نزول هذه الآية، لكن لا يصح منها شيء.

• قال الرازي: ظاهر قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب) يتناول كلهم، ولا شك أن هذا مذكور في معرض الذم، إلا أنه قد دلّ دليل آخر، على أنه ليس كل أهل الكتاب كذلك لأنه تعالى يقول (مّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءايات الله ءَانَاء الليل وَهُمْ يَسْجُدُونَ).

• قال ابن عطية: قوله تعالى (ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ) وخص الله تعالى بالتولي فريقاً دون الكل لأن منهم من لم يتول كابن سلام وغيره.

• قال ابن الجوزي: قوله تعالى (ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ) فإن قيل: التولي هو الإعراض، فما فائدة تكريره؟

فالجواب من أربعة أوجه:

أحدها: التأكيد.

والثاني: أن يكون المعنى: يتولون عن الداعي، ويعرضون عما دعا إليه.

والثالث: يتولون بأبدانهم، ويعرضون عن الحق بقلوبهم.

والرابع: أن يكون الذين تولوا علماءهم، والذين أعرضوا أتباعهم، قاله ابن الأنباري.

(ذَلِكَ) التولي والإعراض.

(بِأَنَّهُمْ قَالُوا) كذباً على الله.

(لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ) وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل ثم يخرجنا منها ربنا.

• قال ابن كثير: أي: إنما حملهم وجَرّأهم على مخالفة الحق، افتراؤهم على الله فيما ادعوه لأنفسهم أنهم إنما يعذبون في النار سبعة أيام، عن كل ألف سنة في الدنيا يوماً.