Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (٢٤٧) وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملآئكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (٢٤٨))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٣٢٣

• قال الرازي: واعلم أن القوم لما كانوا مقرين بنبوة ذلك النبي، كان إخباره عن الله تعالى أنه جعل طالوت ملكاً عليهم حجة قاطعة في ثبوت الملك.

• قال ابن كثير: ومن هاهنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم وشكل حسن وقوة شديدة في بدنه ونفسه.

(وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ) أي هو الحاكم الذي ما شاء فعل ولا يُسأل عما يفعل وهم يسألون لعلمه وحكمته ورأفته بخلقه.

كما قال تعالى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ).

• هذا جواب عن شبهتم، وتقريره أن الملك لله، والعبيد لله، فهو سبحانه يؤتي ملكه من يشاء ولا اعتراض لأحد عليه في فعله، لأن المالك إذا تصرف في ملكه فلا اعتراض لأحد عليه في فعله.

• قال الشوكاني: قوله تعالى (والله يُؤْتِى مُلْكَهُ مَن يَشَاء) فالملك ملكه، والعبيد عبيده، فما لكم والاعتراض على شيء ليس هو لكم، ولا أمره إليكم. وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن قوله (والله يُؤْتِى مُلْكَهُ مَن يَشَاء) من قول نبينا محمد ﷺ، وقيل: هو من قول نبيهم، وهو الظاهر.

• قال ابن عاشور: قوله تعالى (والله يؤتي ملكه من يشاء) يحتمل أن يكون من كلام النبي، فيكون قد رجع بهم إلى التسليم إلى أمر الله، بعد أن بين لهم شيئاً من حكمة الله في ذلك.

ويحتمل أن يكون تذييلاً للقصة من كلام الله تعالى.