Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (١٤٢))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٣

• وقال القرطبي: أي: له ملك المشارق والمغارب وما بينهما، فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء.

(يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) إشعار بأن تحويل القبلة إلى الكعبة من الهداية للنبي لأهل ملته إلى الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.

• قوله تعالى (مَنْ يَشَاءُ) فيه إثبات المشيئة لله، وليعلم أن كل شيء علّقه الله بالمشيئة فإنه مقرون بالحكمة، أي: أنه ليست مشيئة الله مجردة هكذا تأتي عفواً، لا، هي مشيئة مقرونه بالحكمة، والدليل على ذلك، قوله تعالى (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) فلما بيّن أن مشيئتهم بمشيئة الله، بيّن أن ذلك مبني عن علم وحكمة. (الشيخ ابن عثيمين)