Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما (٩٢))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٢٠٢

• فالفرق بين القتل العمد وشبه العمد:

أنهما يشتركان في قصد الجناية، ويختلفان في الآلة التي حصلت الجناية بها.

قتل الخطأ وهو: أن يفعل ماله فعله، مثل أن يرمي صيداً أو هدفاً فيصيب آدمياً معصوماً لم يقصده فيقتله.

بمباشرة: كأن يرمي صيداً فيصيب آدمياً.

بسبب: كأن يحفر حفرة في طريق الناس فيقع فيها إنسان.

• ثم بين تعالى حكم من قتل مؤمناً خطأ:

(وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً) سواء كان كبيراً أم صغيراً، ذكراً أو أنثى، عاقلاً أو مجنوناً.

(خَطَأً) أي: قتْلاً خطأ.

(فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) أي: فعليه تحرير رقبة.

• معنى (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) أي: تخليص رقبة مؤمنة من الرق.

• والمراد بالرقبة في الآية النفس الكاملة، وإنما عبر عن النفس بالرقبة، لأن الجسد لا يمكن أن يقوم بدونها، ولو قطعت رقبته لمات.

• (مؤمنة) فيشترط أن تكون الرقبة مؤمنة.

(وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) الواو حرف عطف، أي: وعليه دية (مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) أي: مؤداة مدفوعة إلى ورثته الذين يرثون ما خلف، ومن ذلك ديته.

• والدية: ما يعطى عوضاً عن دم القتيل إلى أوليائه جبراً لقلوبهم، وعوضاً عما فاتهم من قريبهم.

(إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا) أي: يعفوا عن الدية فتسقط.

• وإنما سمي العفو عن الدية وإسقاطها تصدقاً ترغيباً فيه.

• قال الآلوسى: قوله تعالى (إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ) أي: يتصدق أهله عليه، وسمي العفو عنها صدقة حثا عليه.