Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (٧٨) ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا (٧٩))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ١٥٢

وكان أويسٌ إذا قيل له: كيف الزمانُ عليك؟ قال: كيف الزمانُ على رجل إنْ أمسى ظنَّ أنَّه لا يُصبحُ، وإنْ أصبح ظنَّ أنَّه لا يمسي فيبشر بالجنة أو النار؟

تزود من الدنيا فإنك لا تدري … إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من صحيح مات من غير علة … وكم من سقيم عاش حينا من الدهر

وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا … وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري

وكم من صغار يرتجى طول عمرهم … وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر

وكم من عروس زينوها لزوجها … وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر

فمن عاش ألفاً وألفين … فلا بد من يوم يسير إلى القبر

قال العلماء: تذكر الموت يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي، ويذهب الفرح بالدنيا، ويهون المصائب فيها

ونظر ابن مطيع ذات يوم إلى داره فأعجبه حسنها، فبكى وقال: والله لولا الموت لكنت بكِ مسروراً.

الموت بابٌ وكلُ الناس داخلُه … يا ليت شعري بعد البابِ ما الدارُ

قال الشاعر:

هو الموتُ ما منه ملاذ ومهرب … متى حط ذا عن نعشه ذاك يركبُ.

وقال الآخر:

الموت بابٌ وكل الناس داخله … ياليت شعري بعد الموت ما الدارُ.