Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خآئبين (١٢٧) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (١٢٨))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٧٨

وهذه الآية لها سبب نزول:

عن ابن عمر. (أنه سمع رسول الله ﷺ يقول، إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية من الفجر اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وفُلانًا" بعد ما يقول: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ربنا ولك الحمد" فأنزل الله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ) إلى قوله (فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) رواه البخاري

وعن أنس بن مالك (أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: كَيْفَ يُفْلِحُ قُوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُم؟ فأنزل الله (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ)) رواه مسلم.

وروى الترمذي عن ابن عمر قال: وكان النبيّ ﷺ يدعو على أربعة نفر فأنزل الله ﷿ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ) فهداهم الله للإسلام.

• قال القرطبي: قال علماؤنا: قوله ﵇ (كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم) استبعاد لِتوفيق مَن فَعل ذلك به.

وقوله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ) تقريب لما استبعده وإطماع في إسلامهم، ولما أُطْمع في ذلك قال ﷺ (اللَّهُمَّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) كما في صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي نبِياً من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول (رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون).