Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء فضائل هذه الأمة

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٠

• وقال القرطبي: قوله تعالى: (تَأْمُرُونَ بالمعروف وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر) مدح هذه الأمّة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير وتَواطَئوا على المنكر زال عنهم اسم المدح ولحقهم اسم الذَّمِّ، وكان ذلك سبباً لهلاكهم.

وقال ابن عباس ﵄: من سره أن يكون من أهل هذه الآية فليؤد شرط الله فيها، يريد من سره أن يكون من خير أمة فليؤمن بالله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر.

• قال الغزالي ﵀: هو القطب الأعظم في الدين، وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين، ولو طوي بساطه وأهمل علمه

وعمله؛ لتعطلت النبوة، واضمحلت الديانة، وعمت الفترة، وفشت الضلالة، وشاعت الجهالة، واستشرى الفساد، واتسع الخرق، وخربت البلاد، وهلك العباد، ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد.

(وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ) أي: بما أنزل على محمد.

(لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ) في الدنيا والآخرة.

(مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) أي: قليل منهم من يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم، وأكثرهم على الضلالة والكفر والفسق والعصيان.

أي: وكثير منهم خارجون عن طاعة الله.