Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قآئما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (٧٥) بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين (٧٦))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣١٦

• قال ابن الجوزي: فان قيل: لم خصَّ أهل الكتاب بأن فيهم خائناً وأميناً والخلق على ذلك، فالجواب: أنهم يخونون المسلمين استحلالاً لذلك، وقد بيَّنه في قوله تعالى (ليس علينا في الأمِّيِّين سبيل) فحذَّر منهم.

• قال في التسهيل: وذكر القنطار مثالاً للكثير؛ فمن أدّاه: أدّى ما دونه، وذكر الدينار مثالاً للقليل، فمن منعه منع ما فوقه بطريق الأولى.

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) أي: إنَّمَا حَمَلهم على جُحود الحق أنهم يقولون: ليس علينا في ديننا حَرَج في أكل أموال الأمييّن، وهم العرب؛ فإن الله قد أحلها لنا.

(وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) فيه وجوه:

الأول: أنهم قالوا: إن جواز الخيانة مع المخالف مذكور في التوراة وكانوا كاذبين في ذلك وعالمين بكونهم كاذبين فيه، ومن كان كذلك كانت خيانته أعظم وجرمه أفحش.

الثاني: أنهم يعلمون كون الخيانة محرمة.

الثالث: أنهم يعلمون ما على الخائن من الإثم.

(بَلَى) أي: بلى عليكم حرج وسبيل وإثم في الأميين إذا أكلتم أموالهم وظلمتموهم.

(مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ) منكم يا أهل الكتاب، من الإيمان بمحمد ﷺ إذا بعث وتصديقه فيما جاء به.

(وَاتَّقَى) الله، وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

(فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) فضل عظيم للمتقين، الذين يتقون الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه.