Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون (٥٢) ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (٥٣) ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (٥٤))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٨٦

• قال الطبري: وأشبه الأقوال التي ذكرنا في معنى "الحواريين"، قولُ من قال: سموا بذلك لبياض ثيابهم، ولأنهم كانوا غسّالين.

• قال الشنقيطي: لم يبين هنا الحكمة في ذكر قصة الحواريين مع عيسى ولكنه بين في سورة الصف، أن حكمة ذكر قصتهم هي أن تتأسى بهم أمة محمد صلى ﷺ في نصرة الله ودينه، وذلك في قوله تعالى (يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أنصاري إِلَى الله).

(آمَنَّا بِاللَّهِ) أي: آمنا بما يجب الإيمان بالله.

(وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) فالإسلام دين جميع الرسل:

فنوح يقول لقومه (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ).

والإسلام هو الدين الذي أمر الله به أبا الأنبياء إبراهيم (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ويوصي كل من إبراهيم ويعقوب أبناءه قائلاً (فَلَا تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).

وأبناء يعقوب يجيبون أباهم (نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).

وموسى يقول لقومه (يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ).

والحواريون يقولون لعيسى (آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).

ويوسف قال (توفني مسلماً … ).

وسليمان ﵇ قال (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِين).

وملكة سبأ (قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).

(رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ) أي: صدّقنا (بما أنزلت) يعني: بما أنزلتَ على نبيك عيسى من كتابك.

(وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ) أي: امتثلنا ما أتى به منك إلينا.