Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (٣٣) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (٣٤))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٤٥

• قال الرازي: قوله تعالى (إن الله اصطفى .. ) في الآية قولان:

الأول: المعنى أن الله اصطفى دين آدم ودين نوح فيكون الاصطفاء راجعاً إلى دينهم وشرعهم وملتهم، ويكون هذا المعنى على تقدير حذف المضاف.

والثاني: أن يكون المعنى: إن الله اصطفاهم، أي صفاهم من الصفات الذميمة، وزينهم بالخصال الحميدة، وهذا القول أولى لوجهين:

أحدهما: أنا لا نحتاج فيه إلى الإضمار.

والثاني: أنه موافق لقوله تعالى (الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالته).

(عَلَى الْعَالَمِينَ) جمع عالم، وهم كل من سوى الله.

• قال ابن الجوزي: وإنما خصّ هؤلاء بالذكر، لأن الأنبياء كلهم من نسلهم.

(ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) وفي معنى هذه البعضية قولان.

أحدهما: أن بعضهم من بعض في التناصُر والدين، لا في التناسل، وهو معنى قول ابن عباس، وقتادة.

والثاني: أنه في التسلسل، لأن جميعهم ذرية آدم، ثم ذرية نوح، ثم ذرية إبراهيم، ذكره بعض أهل التفسير.

• قال الرازي: قوله تعالى (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) في تأويل الآية وجوه:

لأول: ذرية بعضها من بعض في التوحيد والإخلاص والطاعة، ونظيره قوله تعالى (المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ) وذلك بسبب اشتراكهم في النفاق.

والثاني: ذرية بعضها من بعض بمعنى أن غير آدم ﵇ كانوا متولدين من آدم ﵇، ويكون المراد بالذرية من سوى آدم.