Skip to content

مرزبان نامه الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل

مرزبان نامه

اسبهبد مرزبان

Printed page ٧٩

يختار التوجه بنفسه فأنعم له بذلك وأنزله في حديقة يانعة مشتملة على نخيل وأشجار وأزهار وأنوار فالتمس من صدقات كسرى من بين تلك النخيل نخلة يابسة فاستخف كسرى عقله وقال أنا وهبتك هذا البستان برمته قال: لا أريد إلا نخلة يابسة فأنعم له بذلك أيضاً وكان كل يوم يجلس تحتها. ومر على هذا مدة إلى أن جاء الأوان فاستأذن كسرى في التوجه إلى مملكته فسأله كسرى عن ذلك فقال: يا مولانا إن طالعي كان قد انعكس وسعدي أدبر وكل حركاتي كانت غير سديدة ولو كنت توجهت قبل ذلك ما انتظم لي أمر ولا صلح لي حال ولا استقام لي رأي فجربت أمري بجلوسي تحت تلك النخلة اليابسة فإني كنت لفقت من أقوال الحكما أن السعد إذا أقبل يصير اليابس أخضر فكنت أجرب ذلك إلى أن رأيت هذه النخلة اليابسة قد اخضرت فعلمت أن السعادة قد أقبلت والنحوس أدبرت والأمور استقامت فعلمت استقامة أمري ونفوذ قهري فرجعت لذلك وطلبت دستوراً إلى من هنالك.