Skip to content

المرأة بين الفقه والقانون خامسا:

المرأة بين الفقه والقانون

مصطفى السباعي

Printed page ٢٤

بل إن القرآن في بعض آياته قد نسب الذنب إلى آدم وحده فقال ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾ [الأحزاب: ٣٥].

ثم قرر مبدأ آخر يعفي المرأة من مسؤولية أمها حواء وهو يشمل الرجل والمرأة على السواء: ﴿تلك أمة قد خلت لها ما كسبت، ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون﴾ [البقرة: ٣٦].

ثالثاً:

إنها أهل للتدين والعبادة ودخول الجنة إن أحسنت، ومعاقبتها إن أساءت، كالرجل سواء بسواء، يقول الله تعالى: ﴿من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ [النحل: ٩٧].

ويقول تعالى: ﴿فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض﴾ [آل عمران: ١٩٥].

وانظر كيف يؤكد القرآن هذا المبدأ في الآية الكريمة التالية: ﴿إن المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات، والصابرين والصابرات، والخاشعين والخاشعات، والمتصدقين والمتصدقات، والصائمين والصائمات، والحافظين فروجهم والحافظات، والذاكرين الله كثيراً والذاكرات، أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٣٥].

رابعاً:

حارب التشاؤم بها والحزن لولادتها كما كان شأن العرب ولا يزال شأن كثير من الأمم ومنهم بعض الغربيين كما تحققت ذلك بنفسي، فقال تعالى منكراً هذه العادة السيئة: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب؟ ألا ساء ما يحكمون﴾ [النحل: ٥٩].

خامساً:

حرم وأدها وشنع على ذلك أشد تشنيع فقال: ﴿وإذا الموءودة سئلت: بأي ذنب قتلت﴾ [التكوير: ٠٩].

وقال: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾ [الأنعام: ١٠٠].