Skip to content

إثبات عذاب القبر للبيهقي باب الدليل على أن الله تعالى يخلق على من فارق الدنيا أحوالا لا نشاهدها ولا ندركها يتنعم فيها قوم ويتألم آخرون قال الله جل ثناؤه فيمن أنعم عليهم بالإيمان والاستقامة: تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون قال مجاهد:

إثبات عذاب القبر للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦٩

٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو عُمَرَ قَالُوا: نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ» ،

٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُسْلِمٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ بِأَنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ مَدْفُونٌ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ، وَأَخْبَرَ عَنْ إِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَا يَقِفُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُعَايَنَةً وَفِي كُلِّ ذَلِكَ، وَفِيمَا رُوِيَ مِنْ أَمْثَالِهِ، تَرَكْنَاهُ لِأَجْلِ التَّخْفِيفِ وَتَرْكِ التَّطْوِيلِ، دَلَالَةٌ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ مِنْ جَوَازِ حُدُوثِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ عَلَى مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَإِنْ كُنَّا لَا نُشَاهِدُهَا وَلَا نَقِفُ عَلَيْهَا وَوَجَبَ إِسْنَادُهَا عِنْدَ وُرُودِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ "﴾ [الأنفال: ٥١] وَقَالَ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ "﴾ [الأنعام: ٩٣]

Printed page ٧٠

وَقَالَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا، وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] فَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِضَرْبِ الْمَلَائِكَةِ وُجُوهَهَمْ وَأَدْبَارَهُمْ حِينَ تَتَوِفَّاهُمُ وَإِنْ كُنَّا لَا نُشَاهِدُهُ، وَبِمَا تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهُمْ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ، وَإِنْ كُنَّا لَا نَسْمَعُهُ، وَعَلَى آلِ فِرْعَوْنَ بِعَرْضِهِمْ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا مَا دَامَتِ الدُّنْيَا، وَإِنْ كُنَّا لَا نَقِفُ عَلَيْهِ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ