إثبات عذاب القبر للبيهقي
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ تُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ثُمَّ يُسْأَلُ فَيُثَابُ الْمُؤْمِنُ وَيُعَاقَبُ الْكَافِرُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
[آل عمران: ١٧٠] وَقَالَ فِي الْكُفَّارِ: ﴿يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [غافر: ١٠] ، وَيُذْكَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ أَنَّهُ قَالَ: «هَذَا قَوْلُ الْكُفَّارِ فَمَوْتُ الْكَافِرِ فِي حَيَاتِهِ الدُّنْيَا عَلَى الْكُفْرِ، وَالثَّانِيَةُ مَوْتُهُ، فَهُمَا مَوْتَتَانِ، وَإِحْدَى الْحَيَاتَيْنِ حَيَاتُهُ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَالثَّانِيَةُ حَيَاتُهُ لِلْبَعْثِ»