Skip to content

رؤية الله لابن النحاس خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام إلا لأسمعكم اليوم. وذكر الحديث بطوله، وقال فيه: قلت: يا رسول

رؤية الله لابن النحاس

ابن النحاس، عبد الرحمن بن عمر

Printed page ١٨

٨ - أنا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ فَخْرِ بْنِ شَاذَانَ الْمَكِّيُّ إِمْلَاءً فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السَّمَعِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ

Printed page ١٩

بْنِ الْمُنْتَفِقِ. قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ

خَبَأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ إِلَّا لِأَسْمَعَكُمُ الْيَوْمَ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ

اللَّهِ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالسِّبَاعُ وَالْبِلَاءُ؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ، الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي مَدَرَةٍ بَالِيَةٍ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُو إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاءِ وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ، نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ وَتَرَوْنَهُمَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَرَيَانِكُمْ، وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُو إِلَهِكَ لَهُوَ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ أَقْدَرُ مِنْهَا عَلَى أَنْ يَرَيَاكُمْ وَتَرَوْهُمَا» وَذَكَرَ بِطُولِهِ