Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب التحذير من استماع كلام قوم يريدون نقض الإسلام , ومحو شرائعه فيكنون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين , وعيبهم بالاختلاف فإن قال قائل: قد ذكرت نهي النبي ﷺ عن الفرقة , وتحذيره أمته ذلك , وحضه إياهم على الجماعة والتمسك بالسنة , وقلت

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٢/ ٥٦٥

٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا

Printed page ٥٦٦

عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , عَنْ أَرْطَاةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ , قَالَ: «رُبَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَمْرِ , وَكِلَاهُمَا لَهُ الْحَقُّ» قَالَ الشَّيْخُ: فَاخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ يَا أَخِي رَحِمَكَ اللَّهُ فِي فُرُوعِ الْأَحْكَامِ , وَفَضَائِلِ السُّنَنِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بِعِبَادِهِ , وَالْمُوَفَّقُ مِنْهُمْ مَأْجُورٌ , وَالْمُجْتَهِدُ فِي طَلَبِ الْحَقِّ إِنْ أَخْطَأَهُ غَيْرُ مَأْزُورٍ , وَهُوَ يُحْسِنُ نِيَّتَهُ , وَكَوْنُهُ فِي جُمْلَةِ الْجَمَاعَةِ فِي أَصْلِ الِاعْتِقَادِ وَالشَّرِيعَةِ مَأْجُورٌ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» , وَإِنْ تَأَوَّلَ مُتَأَوِّلٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَذْهَبًا فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ خَالَفَ فِيهَا الْإِجْمَاعَ , وَقَعَدَ عَنْهُ فِيهَا الِاتْبَاعُ , كَانَ مُنْتَهَى الْقَوْلِ بِالْعَتْبِ عَلَيْهِ: أَخْطَأْتَ لَا يُقَالُ لَهُ: كَفَرْتَ , وَلَا جَحَدْتَ وَلَا أَلْحَدْتَ , لِأَنَّ أَصْلَهُ مُوَافِقٌ لِلشَّرِيعَةِ , وَغَيْرَ خَارِجٍ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي الدِّيَانَةِ