Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب التحذير من استماع كلام قوم يريدون نقض الإسلام , ومحو شرائعه فيكنون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين , وعيبهم بالاختلاف فإن قال قائل: قد ذكرت نهي النبي ﷺ عن الفرقة , وتحذيره أمته ذلك , وحضه إياهم على الجماعة والتمسك بالسنة , وقلت

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٢/ ٥٦١

٦٩٨ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَفِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنْمُ الْقَوْمِ﴾.

Printed page ٥٦٢

قَالَ: " كَانَ حَرْثُهُمْ عِنَبًا , فَنَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ لَيْلًا , فَقَضَى دَاوُدُ بِالْغَنَمِ لَهُمْ , فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ , فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ , فَقَالَ: أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ , فَرَدَّهُمْ إِلَى دَاوُدَ , فَقَالَ: مَا قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَا , وَلَكِنِّي أَقْضِي بَيْنَهُمْ أَنْ يَأْخُذَ أَصْحَابُ الْحَرْثِ غَنَمَهُمْ , فَيَكُونُ لَهُمْ لَبَنُهَا وَصُوفُهَا وَمَنْفَعَتُهَا , وَيَقُومُ هَؤُلَاءِ عَلَى حَرْثِهِمْ , حَتَّى إِذَا عَادَ كَمَا كَانَ رَدُّوا عَلَيْهِمْ غَنَمَهُمْ , وَيَأْخُذُ هَؤُلَاءِ حَرْثَهُمْ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] فَهَذَا قَضَاءُ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ﵉ , وَاخْتِلَافُهُمَا قَدْ أَنْبَأَكَ اللَّهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] وَلَمْ يَقُلْ: وَأَخْطَأَ دَاوُدُ , وَلَا كَفَرَ دَاوُدُ , وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]. وَلَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ اخْتِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ أَيْضًا "