Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب التحذير من استماع كلام قوم يريدون نقض الإسلام , ومحو شرائعه فيكنون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين , وعيبهم بالاختلاف فإن قال قائل: قد ذكرت نهي النبي ﷺ عن الفرقة , وتحذيره أمته ذلك , وحضه إياهم على الجماعة والتمسك بالسنة , وقلت

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٢/ ٥٥٥

وَحُسَيْنٌ النَّجَّارُ يُخَالِفُهُمَا , وَهِشَامٌ الْفُوَطِيُّ يُخَالِفُهُمْ , وَثُمَامَةُ بْنُ أَشْرَسَ يُخَالِفُ الْكُلَّ , وَهَاشِمٌ الْأَوْقَصُ وَصَالِحُ بْنُ قُبَّةَ يُخَالِفَانِهِمْ , وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدِ انْتَحَلَ لِنَفْسِهِ دِينًا يَنْصُرُهُ , وَرَبًّا يَعْبُدُهُ , وَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابٌ يَتْبَعُونَهُ , وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُكَفِّرُ مَنْ خَالَفَهُ , وَيَلْعَنُ مَنْ لَا يَتْبَعُهُ , وَهُمْ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَتَبَايُنِهِمْ كَاخْتِلَافِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣]. فَاخْتِلَافُهُمْ كَاخْتِلَافِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ , وَفِي صِفَاتِ اللَّهِ , وَفِي الْكَيْفِيَّةِ , وَفِي قُدْرَةِ اللَّهِ , وَفِي عَظَمَتِهِ , وَفِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ , وَفِي عَذَابِ النَّارِ , وَفِي الْبَرْزَخِ , وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ , وَفِي الرَّقِّ الْمَنْشُورِ , وَفِي عِلْمِ اللَّهِ ,