Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب ذكر ما جاءت به السنة من طاعة رسول الله ﷺ والتحذير من طوائف يعارضون سنن رسول الله ﷺ بالقرآن قال الشيخ: " وليعلم المؤمنون من أهل العقل والعلم أن قوما يريدون إبطال الشريعة ودروس آثار العلم والسنة، فهم يموهون على من قل

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ١/ ٢٢٤

خُطِّئَ بِهِ طَرِيقُ الرَّشَادِ وَسَبِيلُ أَهْلِ السَّدَادِ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ وَمَا نَهَاكَ عَنْهُ فَرْضٌ عَلَيْكَ قَبُولُهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَقَبُولِ سُنَّتِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ إِنَّمَا ذَكَرَ فَرَائِضَهُ وَأَوَامِرَهُ بِخِطَابٍ أَجْمَلَهُ، وَكَلَامٍ اخْتَصَرَهُ وَأَدْرَجَهُ، دَعَا خَلْقَهُ إِلَى فَرَائِضَ ذَكَرَ أَسْمَاءَهَا، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ بِأَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَعَانِيَهَا، وَيُوقِفَ الْأُمَّةَ عَلَى حُدُودِ شَرَائِعِهَا وَمَرَاتِبِهَا، فَقَالَ ﵎: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] فَرَبُّنَا تَعَالَى هُوَ الْمُنْزِلُ، وَنَبِيُّنَا ﷺ هُوَ الْمُبَيِّنُ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] وَقَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَقَالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]. فَلَوْ عَارَضَكَ مَنْ هُوَ فِي الزَّيْغِ هَالِكٌ، وَقَالَ لَكَ: إِنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي دَعَانِي اللَّهُ إِلَى إِقَامَتِهَا إِنَّمَا هِيَ صَلَاةٌ فِي عُمْرِي أَوْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ، أَوْ عَارَضَكَ فِي إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَقَالَ: إِنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَكْعَتَانِ، أَوْ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ الَّتِي تُسِرُّ الْقِرَاءَةَ فِيهَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ سَبِيلُكَ أَنْ تَجْهَرَ بِهِ , وَمَا تَجْهَرُ بِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْفَجْرِ سَبِيلُكَ أَنْ تُخَافِتَ بِهِ، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: