Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان قد أعلمتك يا أخي - عصمني الله وإياك من الفتن , ووقانا وإياك جميع المحن - أن الذي أورد القلوب حمامها , وأورثها الشك بعد اتقائها هو البحث والتنقير , وكثرة السؤال , عما لا تؤمن فتنته , وقد كفي العقلاء

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٢/ ٤٦٩

٤٧٥ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا

Printed page ٤٧٠

يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ , قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ , عَنْ عِمْرَانَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ , فَلْيَنْأَ عَنْهُ مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ , فَمَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَتْبَعُهُ لِمَا يَرَى مِنَ الشُّبُهَاتِ» قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا قَوْلُ الرَّسُولِ ﷺ , وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ , فَاللَّهَ اللَّهَ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ حُسْنُ ظَنِّهِ بِنَفْسِهِ , وَمَا عَهِدَهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِصِحَّةِ مَذْهَبِهِ عَلَى الْمُخَاطَرَةِ بِدِينِهِ فِي مُجَالَسَةِ بَعْضِ أَهْلِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ , فَيَقُولُ: أُدَاخِلُهُ لِأُنَاظِرَهُ , أَوْ لِأَسْتَخْرِجَ مِنْهُ مَذْهَبَهُ , فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ فِتْنَةً مِنَ الدَّجَّالِ , وَكَلَامُهُمْ أَلْصَقُ مِنَ الْجَرَبِ , وَأَحْرَقُ لِلْقُلُوبِ مِنَ اللَّهَبِ , وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ كَانُوا يَلْعَنُونَهُمْ , وَيَسُبُّونَهُمْ , فَجَالَسُوهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ , وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ , فَمَا زَالَتْ بِهِمُ الْمُبَاسَطَةُ وَخَفْيُ الْمَكْرِ , وَدَقِيقُ الْكُفْرِ حَتَّى صَبَوْا إِلَيْهِمْ