Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب ترك السؤال عما لا يغني والبحث والتنقير عما لا يضر جهله والتحذير من قوم يتعمقون في المسائل ويتعمدون إدخال الشكوك على المسلمين قال الشيخ: " اعلموا إخواني أني فكرت في السبب الذي أخرج أقواما من السنة والجماعة، واضطرهم إلى البدعة والشناعة، وفتح باب

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ١/ ٤٢٢

٣٤٦ - وَحَدَّثَنِي أَيْضًا أَبُو صَالِحٍ،: قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلٍ الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ: لَقَدْ حَيَّرَتِ الْخُصُومَةُ عَقْلَهُ، وَأَذْهَبَتِ الْمُنَازَعَةُ قَلْبَهُ، وَذَهَبَتْ بِهِ الْكُلْفَةُ عَنْ رَبِّهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «امْدُدْ بَصَرَكَ يَا ابْنَ أَخِي، مَا السَّوَادُ الَّذِي تَرَى؟» قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: «صَدَقْتَ» قَالَ: فَمَا الْخَيَالُ الْمُسْرَفُ مِنْ خَلْفِهِ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " يَا ابْنَ أَخِي، فَكَمَا جَعَلَ اللَّهُ لِإِبْصَارِ الْعُيُونِ حَدًّا مَحْدُودًا مِنْ دُونِهَا حِجَابًا مَسْتُورًا، فَكَذَلِكَ جَعَلَ لِإِبْصَارِ الْقُلُوبِ غَايَةً لَا يُجَاوِزُهَا، وَحُدُودًا لَا يَتَعَدَّاهَا قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ غَارِبَ عَقْلِهِ، وَانْتَهَى عَنِ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ، وَالنَّظَرِ فِيمَا لَا يَنْفَعُهُ، وَالتَّفَكُّرِ فِيمَا يُحَيِّرُهُ،. فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، وَانْتَهُوا

Printed page ٤٢٣

عَنِ السُّؤَالِ، وَالتَّنْقِيرِ، وَالْبَحْثِ عَمَّا يُشَكِّكُ الْيَقِينَ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ، وَلَا مِنْ شَرِيعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَقْتَدُوا بِالزَّائِغِينَ، وَلَا تَثِقْ نُفُوسُكُمْ إِلَى اسْتِمَاعِ كَلَامِ الْمُتَنَطِّعِينَ الَّذِينَ اتَّهَمُوا أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ، وَرُدُّوا مَا جَاءُوا بِهِ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَحَكَّمُوا آرَاءَهُمْ، وَأَهْوَاءَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ وَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى مَا اسْتَحْسَنُوهُ دُونَ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ "