Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب ترك السؤال عما لا يغني والبحث والتنقير عما لا يضر جهله والتحذير من قوم يتعمقون في المسائل ويتعمدون إدخال الشكوك على المسلمين قال الشيخ: " اعلموا إخواني أني فكرت في السبب الذي أخرج أقواما من السنة والجماعة، واضطرهم إلى البدعة والشناعة، وفتح باب

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ١/ ٤١٧

٣٣٢ - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَامَتُهُمْ؟ قَالَ: «سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ». فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ ﵁ مَسَائِلَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ كَشَفَ رَأْسَهُ، لِيَنْظُرَ هَلْ يَرَى الْعَلَامَةَ الَّتِي قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالصِّفَةَ الَّتِي وَصَفَهَا، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْهَا، أَحْسَنَ أَدَبَهُ، لِئَلَّا يَتَغَالَى بِهِ فِي الْمَسَائِلِ إِلَى مَا يَضِيقُ صَدْرُهُ عَنْ فَهْمِهِ، فَيَصِيرَ مِنْ أَهْلِ الْعَلَامَةِ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِهِمْ، فَحَقَنَ دَمَهُ، وَحَفِظَ دِينَهُ بِأَدَبِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ، وَلَقَدْ نَفَعَ اللَّهُ صَبِيغًا بِمَا كَتَبَ لَهُ عُمَرُ فِي نَفْيِهِ، فَلَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ، قَالُوا لِصَبِيغٍ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ قَوْمٌ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: هَيْهَاتَ، نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَوْعِظَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَلَقَدْ صَارَ صَبِيغٌ لِمَنْ بَعْدَهُ مَثَلًا، وَتَرْدِعَةً لِمَنْ نَقَّرَ، وَأَلْحَفَ فِي السُّؤَالِ